الشيخ محمد تقي بهجت
56
مباحث الأصول
اختصاص ثبوته الواقعي بصورة العلم الفعلي ، كاختصاص ثبوته واقعا بصورة عدم السهو والجهل بالموضوع ، فهل يمكن دعوى استحقاق العقاب على ما ثبوت له وعلى الحكم في الصورتين ؟ وكيف يستحقّ العقاب على ما لا يمكن تداركه بالإعادة ؟ مع أنّ استحقاق العقاب على مخالفة الواقع ودعوى التفويت فيه ، لا في صورة الترك رأسا ، إنّما يسلّم مع الأمر بالفعل بلا قيد ، لتوقّف صحّة العمل على الأمر بفاقد القيد . ومع واقعيّة هذا الأمر ومسقطيّة للإعادة والقضاء ، كيف يستحقّ العقوبة على ذلك التفويت لمصلحة واجد القيد ؟ وكيف يعاقب بسبب عدم العلم الفعلي على ما هو في مرحلة الواقع مقيّد بالعلم الفعلي شرعا كتقيّد سائر الأحكام بالعلم الشأني عقلا ؟ وهل يمكن دعوى مشروعيّة الإعادة مطلقا مع استيفاء تمام المصلحة في إعادة المنفرد جماعة ، وعدم مشروعيّتها مع المصلحة الغير التامّة ولو بالإضافة لتحتّم استحقاق العقاب هنا ؟ فكأنّهم لمّا بنوا على استحالة التقييد بالعلم ، لاشتراك الأحكام الواقعيّة ، وللزوم الدور أو الخلف على ما مرّ ، فحملوا ما دلّ إثباتا على الصحّة على أنّها بالملاك ، وأنّ عدم الإعادة لمكان عدم إمكان الجمع بين الملاكين لتضادّهما . الاستدلال للاستحالة بالتنافي بين إيجاد الحكم وبين . . . ويمكن أن يستدلّ لعدم إمكان أخذ القطع بحكم في موضوع ذلك الحكم : بأنّ الموضوع وما فيه مفروض الوجود في مقام جعل الحكم له وفي ذلك المقام ، لا يمكن الجمع بين إيجاد الحكم وجعل وجوده مفروضا .